فعلا حاجة غريبة….، كل ما احاول ان انظر الى عمرى منذ بدايته واحاول ان ابحث فى ما استطعنا ان نحققه كمجتمع وكدولة خلال الاعوام المنصرمة……. اجد انه لا شيئ!!!
الى اين نحن ذاهبون؟ الى اين المسير؟ هل تبلد بنا الاحساس لنقف على قارعة الطريق لمجرد القاء النظر على باقى الامم تركض الى المستقبل، وتنهض البلاد حولنا من عثرتها، وتصحو المجتمعات الاخرى من غفوتها تنفض عنها غبار التخلف والجمود نحو المستقبل بعيون كلها تفاؤل وامل!!!!
بينما نعيش نحن تحت تاثير غمامة ما تثيره اقدامنا من غبار من كثرة اللف حول نفس المكان!!!
لماذا اصبحنا لا نركض فقط فى نفس المكان، ولكن الاخطر هو اننا نتحرك بنفس سرعة من يركضون حولنا من البلدان والامم ولكن فى الاتجاه العكسى!!!!
بعد غفوتنا الطويلة صحونا على حركة كفاية وما اثرت به من القاء حجر فى بركة الدولة الاسنة، صرنا كمن كان فى غيبوبة او حالة فقدان للذاكرة وصحونا جميعنا على واقع اليم ومستقبل اكثر ايلاما.
كلنا بلا استثناء نعيش حالة من التوهان منذ ثلاث سنوات لم نستطيع معها ان نخرج من هذا التيه المحكوم حولنا بدقة ليس من ظلم الفاسدين وبطش الامن فحسب، ولكنه حتى من اشخاص من بيننا الفوا الركون والجمود ولا يريدون لاحد ان يوقظهم من سباتهم العميق.
اننا اليوم فى حرب على جبهات عدة، نريد ان نحارب الجمود، نريد ان نحارب الفاسدين، نريد ان نحارب بطش الامن واستبداده بل ونريد ان نحارب جمود وبلادة من حولنا والذين يريدون اعادتنا الى غرفة الانعاش مرة اخرى مكبلين بكل انواع القيود، محملين بكل اوهام السقوط.
فالى متى سنظل على هذا الحال؟
وهل اصبحت الغيبوبة هى الحل الامثل للهروب من المشاكل التى يعج بها المجتمع؟
وهل اصبحت نفوسنا خاوية للدرجة التى فقدنا معها اى قدرة على تلمس ضوء الامل فى ليل الياس المحيط بنا من كل جانب؟
وهل تفرقنا وتشرذمنا للدرجة التى لن نستطيع معها ان نعيد تجميع قوانا ونوحد جهودنا لاحداث تغيير فى المعادلة الموجودة؟
اسال وارد على نفسى وعليكم،
لا برغم كل السواد الذى يلف جنبات الحياة من حولنا، برغم كل القهر الذى نعيشه ونحسه فى كل يوم من ايامنا،
لا برغم كل المعاناة التى نعانيها فى العيش فى مثل هذه الظروف،
من رحم المعاناة يولد الابداع.
لا برغم كل شيئ ذكرته او لم اذكره، برغم كل شيئ احسه وتحسونه واقعا يوميا نعيشه.
ديننا علمنا عدم الياس وعدم الاستسلام، فان كانت الحياة فاهلا بها بكل عزة وكرامة وان كان الموت لا بد منه فلتكن ميتة كريمة واثقة موقنة برحمة الله على ان ننعم بالحياة مغموسة بسم الذلة للعباد.
وجودنا هنا فى التدوين- دليل على ان ثمة حياة
















