مقال استثنائى للرد على مقال استاذنا محمد حماد " حكامنا وحكامهم مع فارق بسيط"
شعوبنا وشعوبهم……نحن احق منهم بحكامنا وهم اجدر منا بحكامهم….
كفانا عتبا على الحكام، فنحن لا نألوا كل مرة فى انتقادهم عتبا عليهم انهم لم يعملوا على راحتنا، او يحاولوا ان ييسروا لنا سبل الحياة ونقارن فقط بين حكامنا هنا وحكامهم هناك بدون ان نعى ما قاموا به، ونفعل مثل ما فعلوا حتى يصلوا الى ما وصلوا اليه.
شعوبهم قاومت الاستبداد، قامت بالثورات، كسرت اعناق الجبابرة منهم، قالت لا للظلم وقاومت اشد مقاومة وتشهد بذلك ثوراتهم على تحكم الملوك فيهم.
كم من ثورة قامت فى فرنسا وغيرها ضد الظلم!!!! كم من انسان قتل تحت سنان البنادق!!!! كم من انفس ازهقت فداء لما ينعمون به اليوم!!!!
ان اردنا ان نصبح مثلهم علينا ان نحذوا حذوهم!!! ان اردنا ان تصبح بلادنا ملك لنا علينا ان نقرأ تاريخهم؟؟؟
من اين بدأو كفاحهم؟؟ الحرية لا تهب ولا تعطى ولكن تنتزع!!! هل نحن قمنا بواجبنا نحو تحرير انفسنا من الخوف والنفاق والرياء حتى نطالب بمثل ما ينعمون به اليوم؟؟؟؟
نحن اشد الناس التزاما وتطلعا الى تقليد الغرب ولكن فى الامور السفيهة!!! لم نتطلع الى ان نكون مثلهم فى الحرص على محاسبة رؤسائنا وقادتنا حتى لا تاخذهم العزة بالجاه ولا السلطان!!!!
نحن قبلنا ان تزور ارادتنا وان يمسك مقاليد امورنا من ليسوا باحسن العناصر فينا، بل ومنا من يساعدهم حتى لا يتركوا اماكنهم….بينما هم يرفضون المشاركة فى تزوير اى من اردة ناخبيهم فى سبيل المصلحة العامة.
شعوبهم بالرغم من عدم وجود شرط لتحديد عدد مرات انتخاب الرؤساء هناك نجدهم يحرصون على الا تزيد مدد انتخاب الرئيس عن مرتين ، حتى انهم قاموا بتقليل عدد سنوات كل مدة….بينما شعوبنا تقول اخترناه وبايعناه واحنا معاه لما شاء الله!!!!
شعوبهم من اجبرت رؤسائهم على التنحى من الاستمرار فى الحكم حتى ولو كان اعظم الشخصيات مثل ديجول وما فعله لفرنسا…ونحن من دخلنا موسوعة جينس للارقام القياسية من حيث اطول الرؤساء عمرا فى الوجود فى سدة الحكم عملا بالقول المأثور " ما دام فى صدرى قلبى ينبض ونفس يتردد"
هم يقومون بحساب انفاس رؤسائهم قبل دخول القصر الرئاسى وبعد خروجه حتى لا يحمل معه شيئا ليس ملكه، ونحن لا نترك رؤسائنا الا الى قبره، ويا ليتنا نقوم حتى بحساب اموالهم بعد مماتهم!!! بل اصبحت لهم خالصة من الضرائب وربما اعطيناهم فوائد عليها!!!!
شعوبهم لم تقبل ان يكون التعذيب ممنهجا ومصطلحا ثابتا فى مقررات العلوم المدرسة فى معاهدهم وكلياتهم الامنية، بل التعامل باحترام متبادل لا فضل لاحد على اخر سوى بعمله…ونحن من اصبح التعذيب عندنا ممنهجا لدرجة انه اصبح من الامور المستهجنة ان لا تجد انسان تم اعتقاله ولم يعذب، بل واصبحت كليبات التعذيب اشهر من كليبات الفنانين والمغنيين!!!
نحن نقبل باستخدام القوة والعنف ضدنا بدون ان ننبس ببنت شفه ولا نملك سوى ان نمشى جنب الحيط حتى لا ياتينا الاذى منهم صبرا لست اعلم على ماذا…فلا الوضع تغير ولا نحن غيرنا من طباعنا ولا هم حتى تغيروا واصبحوا اكثر رحمة!!!
شعوبهم لم يسمحوا بتغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية او القضائية حتى لا تصبح بلادهم مرتعا للصوص والفاسدين وسارقى البنوك…وبلادنا تجد من وضع نفسه خادم السلطة ال
















