العلاقة بين الفقر والتغيير، علاقة بنظرى متشعبة وعميقة. ان المتطلع الى حال بلادنا والبلاد المحيطة بنا، لو فكر واعمل عقله قليلا لا بد ان يصيبه الاحباط ويعربد فى اعماقه الياس ويخيم عليه الفشل.
وطنا العربى وطن غنى بموارده، غنى بموقعه، غنى بثرواته، غنى بتاريخه. ولكن الملاحظ ان الاكثر استفادة من كل هذه الخيرات هما طرفان اولهما والذى ينهل بالنصيب الاكبر وهو الدول الغربية والغنية والطرف الاخر هم حكام وقادة الوطن العربى دون غيرهم من المواطنين.
وكانهم اقتسموا تركة هذه البلاد فيما بينهم وعقدوا عهدا فيما بينهم على ان تدور الاموال دورة كاملة من المستثمر الاجنبى تبدا من الصرف على استخراج البترول فى الدول العربية وبعدها ياتى دفع مقابل لهذا البترول على ان يستعيد الغرب كل ما دفعه كاملا وزيادة بعد ذلك فى صور شتى من سيارات وطائرات واسلحة …….الخ.
وطننا العربى يمتلك من الموارد الطبيعية الكثير وهو ما يعود عليه باموال طائلة لم نشعر نحن كمواطنين عاديين باى عائد منها سواء على حياتنا الاجتماعية او الاقتصادية بل ان المردود الاقتصادى فى بعض الاحيان لا يصيبنا الا سلبا فى حالة توقف او خطر يصيب هذه الموارد.
فعند اى هبوط فى اسعار البترول او اى حادث عرضى سواء كان ارهابى ام لا يصيب السياحة فى مقتل ويجعل مصير كل المليارات التى صرفت فى مهب الريح، ووقتها فقط يحس المواطنون العاديون بالتاثير وهو تاثير ذو مردود سلبى.
وبالتمعن فى قيمتنا الحالية او تاثيرنا داخل العالم، سنجد ان تاثيرنا ينحصر فى اننا نظهر (عذرا للتشبيه) كبقرة حلوب للغرب يسمنها لوقت يحين فيه ذبحها والاستفادة منها.
فنحن مجرد مصدر للطاقة المطلوبة لاستمراره على قيد الحياة، وسوق هائل لتصريف منتجاته وتشغيل افراده ولا يعود علينا اى منهما بالنفع لان المحصلة النهائية لهذين الامرين تصب فى مصلحة مستمرة لهم وخسارة مستديمة لنا.
ونفس ما يقال على عالمنا العربى يقال مثله على الدول الافريقية والتى مازالت تعانى من امراض القبلية والصراع على كراسى سلطة فارغة، والحرص على سرقة الاموال بيد الحكام لتخزينها فى بنوك اوروبا والتى تسارع باحتضانها وتدويرها بما يخدم مصالحها هى.
نحن نقوم بتغذية اجساد الدول الغربية بافضل عناصر
















