website stats

مجلة اقلام مصرية


الـــــــفلاح…العصـــــرى..!!

يونيو 2nd, 2007 كتبها ايمن مصطفى نشر في , الـــــــفلاح...العصـــــرى..!!, عام, مقالات

 
لم تعد القوة العسكرية تكفى وحدها للوقوف منتصبا فى هذا العالم، بل الاهم هو القوة الاقتصادية والتى بتوفرها يمكن الاستعاضة بعض الشيئ عن القوة العسكرية الباطشة فى تحقيق المصالح بل والحفاظ عليها، والعمل على امتداد النفوذ الى مناطق مترامية من عالمنا.
وتعتبر الزراعة منذ القدم احدى اهم اعمال التنمية فى اى مجتمع والتى تساهم بشكل اساسى فى القوة الاقتصادية لاى دولة، والزراعة وان زاحمتها بعض الدعامات الاخرى كالصناعة والتى تعتبر احدى مكتسبات الثورة الصناعية، ولكنها لم ولن تستطيع ان تنهى دور الزراعة كعامل اساسى فى نهضة اى امة وتقدم اى شعب.
بل ان المتعارف عليه فى دول العالم المتقدم، ان كافة العلوم غير منفصلة عن بعضها، فقد ساهمت الثورة الصناعية فى اختراع وابتكار وسائل وادوات ساهمت بشكل جذرى فى تطوير واستخدام امثل للزراعة، سواء كانت فى استصلاح اراض جديدة، او حتى تطوير اراض قديمة، او تطوير فى وسائل الزراعة، او حتى التقاوى والحبوب الزراعية نفسها.
وتعتبر مصر من اقدم الدول المركزية فى العالم التى عرفت الزراعة، واعتمدت عليها بشكل اساسى كمصدر للرزق، وعرفت على مدار تاريخها انها سلة للغلال مما اوغر صدور القوى الكبرى عليها منذ القدم طمعا فى احتلالها واستلاب خيراتها.
ولقد كانت الزراعة حتى وقت قريب بمصر تحتفظ بهذه المكانة، وانا لست فى سبيل تكرار القول بان القطن المصرى كان هو العنصر الاساسى والمفضل لتصنيع الاقمشة والملابس فى العالم كله، لان سلة الغلال المصرية كانت تسع الكثير من المنتجات الزراعية المشهود لها بالكفاءة والجودة.
ولكن شهدت الزراعة فى مصر انهيارا مستمرا منذ منتصف القرن الماضى، توج بما وصلنا له حاليا من استيراد معظم منتجاتنا الزراعية من الخارج، واستقدام خبراء الزراعة المسرطنة من اسرائيل، فقدان القطن المصرى لريادته عالميا واصبحت المساحات المزروعة منه تشهد مزيد من الاقتطاع المنظم كل عام عن العام الذى يسبقه، وفقدت الثقة فى كثير من المزروعات فى ارض المحروسة، وهو كله ناتج عن سوء ادراة وسماد وتقاوى مضروبة وفى الاغلب مسرطنة ومليئة بالامراض فضلا عن عدم استغلال العمل والمعرفة الاستغلال الامثل فى ادارة عملية الزراعة بكافة مراحلها.
واصبحت مصر بدلا من كونها سلة للغلال، سلة للنفايات الزراعية، واضحت المنتجات الغير صالحة للاستهلاك الادمى لا تجد متصرفا لها سوى فى الدولة المصرية طمعا فى ربح سريع بلا مجهود كنتيجة اساسية لانعدام وسائل الرقابة وانتشار الفساد واهمال اهلها.
وانا من هنا اود الحديث والاشارة فقط عن فائدة كليات الزراعة!!!
فالنمط القديم للفلاح المصرى مازال هو الحكم فى الثروة الزراعية فى مصر، ونادرا ان لم يكن غير موجود وجود تعريف عصرى للفلاح؟؟؟؟
فليس شرطا لاقوم بالزراعة ان اكون مثل جدو الفلاح المصرى البسيط، الذى يرتجل حماره ويذهب الى الحقل( الغيط) ويقوم بنفسه ومساعدة بعض ابناءه بالزراعة بنفس الاسلوب القديم المتبع منذ الاف السنين!!!
واصبح الاتجاه الغالب للابناء هو التخرج من اى كلية حتى ولو كانت الكلية اسمها الزراعة قولا لا فعلا للحصول على شهاده فقط، وليس لتخريج فلاح عصرى مسلح بالعلم والمهارة والعقل ليعود هذا النفع بالتالى على الاراضى والزراعة بشكل عام.
ولست اعلم على وجه التحديد هل كان الربط الخاطئ بين القهر والذل والعبودية والفلاح المصرى هو السبب فى نفور الابناء من مهنة الاب؟ ام هل اصبحت الشهادة والوظيفة حتى ولو بث

المزيد