website stats

مجلة اقلام مصرية


التغييـــــر والاشـــــارات!!!

أبريل 25th, 2007 كتبها ايمن مصطفى نشر في , التغيير والاشارات, سياسة, عام, مقالات

بمناسبة موضوع التغيير والاصلاح الذى اصبح مقرر علينا وهاجسا لا ننام الليل بسببه ويشغلنا جميعا بنسب متفاوتة ولكنها الحقيقة التى اجمعنا عليها كلنا كمصريين سواء كنا مدونين بكافة فئاتهم منهم المدرس والطالب والعامل والمهندس والدكتور ……..او اى شيئ اخر.

وبالتوازى مع الموضوعات الاخيرة المدرجة فى مدونات العديد من الزملاء الافاضل والتفاعل الجميل من المعلقين سواء اتفقنا او اختلفنا معها ومع تقديرى للخلفيات الثقافية والاجتماعية التى اتينا منها جميعا، والتى استطعت عن طريقها استنباط ان التغيير بمجمله يقع فى نطاق نوعين من الاشارات كالاتى:

 

الاشــــارات الحمــــراء

 

الاولى

ان الكل مجمع على ان حالنا يحتاج الى تغيير عميق وجذرى تحت اى مسمى بدون تحديد درجته او بداياته ولكنه مطلوب بدافع التاريخ والمستقبل، نظرا لاستحالة استمرار الوضع فى ظل الجمود الحالى.  

كما ان مشكلتنا الاساسية ليست فى الاختلاف حول ضرورة التغيير من عدمه ولكن حول درجته وعمقه والياته.

الثانية

اننا لليوم لم نزل نقف عند نفس الصخرة التى تتلاشى عندها كل الجهود ألا وهى التحليل ثم التحليل فالتحليل بدون اى ارهاصات لاى بداية وذلك ربما للاسباب الاتية:  

لعدم وضوح الرؤية من اين البداية لاتجاه التغيير، هل من القاعدة الى القمة ام من القمة للقاعدة !!!!!

الخوف من البدء فى شيئ بدون دراسته دراسة جيدة وعدم المقدرة على تحمل العواقب الناتجة عنه!!!!

انعزالنا لفترة طويلة عن العمل كفريق بجماعية بدلا من الجهود الفردية والتى لا تعطينا الفرصة الكافية  لتقييم عملنا….كما انها تضع العقل فى جمود التفكير الواحد والتحليل الواحد.

 اننا لسنا مستعدين استعداد كامل لتقبل فكرة الصواب والخطأ فى اى تجربة نخوضها ومنها اى تجربة اصلاحية بمعنى ان بدأنا مع اى فكرة للتغيير

هل نحن على استعداد للتراجع عنها ان اثبتت فشلها؟؟؟؟؟؟

هل نحن على استعداد لتقبل نقد الاخريين وتصحيح مسار هذه الحركة؟؟؟  

هل نحن على استعداد لتحمل كافة النتائج المترتبة على  هذه التجربة؟؟؟

 والاهم هل نحن على استعداد لتكرار التجربة باخرى افضل ام انها ستكون نهاية المشوار؟؟؟

ان الكل عنده استعداد للانتظار حتى اخر العمر على امل ظهور الحل السحرى وان يقتصر دورنا فيه على الانضمام له بدلا من اقامته من الاساس وهنا يظهر الفرق والاختلاف بين النقد من مقاعد المتفرجين واللاعب نفسه فى الملعب……. وهو اننا للان لا نريد الظهور على سجيتنا امام انفسنا!!!!

ليس عيبا فى الانسان ان يعترف بالحقيقة وانه غير مستعد لتحمل تبعات القيادة….بل هو جزء من تحمل المسؤلية لان القيادة الحقيقية ليست سهلة وانها تكليف وليست تشريف وتحتاج الى رجال تعرف قدرهم كما يعرفون هم قدرها لا يلهثون ورائها بل تزحف هى لهم…..رجال سباقون الى العمل ….رجال العمل لديهم اسمى من القول.

 

الثالثة

 بعضنا لليوم ما زال غير مستعد لتغيير بعض قناعاته والتواصل مع الاخرين فى بوتقة واحدة واضعا الاصلاح والتغيير الى الافضل هدفا اسمى يجتمع عليه كافة الافراد………وان كنا لا نريد تغيير بعض قناعاتنا فلماذا ننتقد اطياف المعارضة لعدم تجمعها فى ظل مظلة واحدة!!!

 اليس تناقضا بين ما نؤمن به وبين ما ندعو له؟

 

الرابعة

 الاشارة الاهم وهى كيفية التوفيق بين من لهم وظيفة منا وبين المشاركة فى اى مجموعة للتغيير!!! لان المخاطرة بهذا الامر تعنى امكانية استعداء السلطات ومقر عملك وبالتالى يمكن ان يترتب عليه اما الفصل او القاء القبض عليك او بمعنى اصح اضطهادك!!!

واعتقد ان هذا الامر هو الهاجس الاكبر لاى منا…..لان معظم الناشطيين الفاعلين اما طلبة او من لهم مصدر رزق اخر ولكن ماذا عن من يشتغلون؟؟؟؟

وهم بين حالين:

الاول

اعتقد ان الكثير جدا منهم لديه الرغبة ولكن على استحياء خوفا على وظيفته واسرته من البطش.

الثانى

 لا يعنيه الامر لوجوده فى وظيفة محترمة مع مبلغ محترم وامتيازات لا يريد المجازفة بفقدها…..

ولكن يبقى عنصر الرزق والحفاظ عليه الهاجس الاول والاخير وعنصر هام جدا فى تفكير اى منا قبل الاقدام على اى عمل يدعو ليس لمواجهة النظام فحسب ولكن لاى تغيير للاوضاع المقلوبة المغلوطة على اى صعيد…….

كما ان الفكرة التى تقفز الى العقل…هل الموضوع يستحق كل هذه التضحيات؟؟؟؟

 

الخامسة

عامل مهم اخر الا وهو ندرة القيم الفكرية الكبيرة التى لديها استعداد للعب دور سياسى والتى تستطيع ان تصهر جميع الطاقات والروئ والافكار المختلفة والتى تندرج من اقصى اليمين الى اقصى اليسار داخل اطار حركة التغيير ومثال على ما اقول " عبد الوهاب المسيرى" فى كفاية.

اش

المزيد