website stats

مجلة اقلام مصرية


في مواجهة الفراغ الفكري والنفسي في الشباب!!!

مارس 28th, 2007 كتبها ايمن مصطفى نشر في , اسلاميات, اعلام الفكر, مقالات

المقال احد مقالات الكاتب الاسلامى الكبير……….أنور الجندى!!!!!

نرجو الله ان ينفعنا واياكم بها…..الى المقال

 
إن من أكبر المهام التي يفرضها علينا "التحدي الذي تواجهه الأمة الإسلامية": تحدي الصهيونية والاستعمار والماركسية: ممثلاً في التغريب والغزو الثقافي والشعوبية: هو بناء ذاتية المثقف المسلم العربي.
إن أي ثقافة أو قراءة أو إطلاع دون هوية ومعرفة للهدف ودون إيمان برسالة الإيمان والحب لهذه الأمة والذود عنها وافتداء عقائدها ووجودها، لا قيمة لها، بل إنها سوف تكون مصدراً من مصادر الشقاء لأنها سوف تدفع صاحبها ليجري مع كل ريح، وسوف يعجز عن تحديد موقفه من أهواء المذاهب وتيارات النظريات وزخارف التعابير المنمقة الكاذبة نحن مطالبون أولاً بأن نعرف ركائز فكرنا وعقيدتنا، فإذا عرفناها آمنا بها واعتنقناها وملأنا بها كياننا الروحي والنفسي والعقلي، واستطعنا في ضوئها أن نواجه كل ما يقدم إلينا من هذا الشتات الكثير المختلط، إن الخطر الذي اجتاح بعض من غلبوا على أمرهم فانحازوا إلى هذا الفكر أو ذاك إنما كان مصدره "منطقة الفراغ" التي دفعت الرياح الهوج لتملأها ولو أنهم كانوا قد عملوا على ملأها بالحق والخير والإيمان والنور المستمد من العقيدة الصافية والفكر الأصيل لما استطاعت الأهواء أن تجتاحهم، لقد برقت يف عيونهم كلمات خادعة لفرويد ونيتشه وماركس وسارتر، ولو تعمقوها لوجدوها سماً زعافاً. إن المثقف المسلم الأصيل، المؤمن بأمته وعقيدته لا تخدعه الأسماء اللامعة ولا المطبوعات الفاخرة ولا الكلمات البراقة وإنما يعرف الرجال بالحق فمن عرف الحق عرف أهله ومن ثم فإن هذه الركائز قد تكون قادرة على إلقاء الضوء الكاشف أمام النفوس المستشرفة للضوء والعقول المتطلعة إلى النور.
إن أمتنا ليست في حاجة إلى أن تعتنق مذهباً ما من هذه المذاهب المطروحة أمام الفكر، أو نظام مجلوب من خارج دائرة ثقافتها. وهل يجوز لأمة لها هذا التاريخ العريق والدور الأصيل في بناء حضارة الإنسانية أن تحتوي، أو تصهر في أتون فكر الأمم، أو أن تستبعد لنظريات الفكر البشري وعندها الفكر الرباني الخالص الأصيل المستمد من وحي السماء. إن أبرز طوابع أمتنا هي الأصالة والاحتفاظ بالكيان الخالص والذاتية التي لا تنصهر ولا تذوب في فكر الأمم، ولأمتنا المنهج الأصيل الذي يحقق لها إذا أخذت به أسعد ما تتطلع إليه الأمم من نظم الاجتماع والفكر استمداداً من التوحيد الخالص والالتقاء بالفطرة والتجاوب مع الطابع الإنساني، إن نظرة فكرنا الإسلامي العربي نظرة رحبة عميقة واسعة الآفاق والأبعاد جامعة بين الروح والمادة والعقل والقلب، والدنيا والآخرة في إطار الالتزام الأخلاقي والمسئولية الفردية والإيمان بالبعث والجزاء. هذا الفهم الجامع الكامل الرحب من شأنه أن يثرى آفاق حياتنا في مواجهة التحدي الاستعماري الخطير الذي يلتمس الآن أصول فكرنا لتزييفه واحتوائه من خلال مؤسسات ظاهرة هي التبشر والاستشراق ومن خلال قوى خفية تتمثل في بروتوكولات صهيون وما تدبره في خفاء عن طريق الفكر والصحافة والثقافة وبواسطة مذاهب فلسفية تدور حول النفس والأخلاق والاجتماع ومقارنات الأديان وذلك في سبيل تحقيق هدفها الخطير المعلن وهو السيطرة على العالم بعد القضاء على كل قيمه ومثله وأخلاقياته.
ومن هنا فإن هذا التحدي يجب أن يكون قائماً في نفس كل منا وعقله، لا يغيب عنا لحظة ولا تجدنا ننظر في أمر من هذا الخطر الذي ترمي إليه كل القوى الطامعة في بلادنا والتي ترى أن خير وسيلة لاحتوائنا هو استقطاب فكرنا، حيث أننا أمة لا يمكن أن تخضع إلا إذا أزيلت رواسيها: القرآن والإسلام واللغة العربية. لقد تنبهنا لهذا الخطر منذ وقت طويل وبقى أن نحول هذا الفهم إلى إرادة حية تصد هذا الكيد وتحمي هذا الميراث وتحمل تلك التبعة وتزود عن هذه الأمانة بكل مرتخص وغال، ذلك أن أي إنسان منا ما هو إلا ابن هذه الأمة وهذا الفكر وهي بنوة عريقة ونسب كريم فقد حمل آبائنا أشرف رسالة وأعظم دعوة وكانوا من المجاهدين في سبيل هذا الحق، قادة للهدى والنور والخير في كل أرض وعصر ومن حقهم علينا أن نسير على طريقهم في النضال وأن نحمي هذه الأمانة ونذود عنها وأن نظل قادرين على حمل اللواء، وأن نقدم الإسلام إلى الأمم الحائرة التي تعيش اليوم في قلق وتمزق نتيجة غلبة النزعة المادية عليها.
ومن أجل تحقيق هذا كله أردت أن أضع بين أيديكم هذه المجموعة من الحقائق الفكرية والثقافية كأساس لبناء نظرة صحيحة إلى الحياة.
(أولاً): إن التدين جزء من الطبيعة البشرية ولا يستطيع الإنسان أن يعيش بغير دين وقد عجزت الأيديولوجيات والمذاهب الحديثة أن تقدم له بديلاً عن الدين يرضي روحه ويسعد حياته.
لقد حررت الأديان الإنسان من عبودية المجتمع وعبودية الفرد ليتجه إلى الله وحده ولكن هذه الأيديولوجيات أعادت الإنسان إلى سجن المجتمع لقد تضاءل الإنسان ليصبح مجرد نملة اجتماعية في مجتمع النمل.
لقد علمت الأديان أنه ليس حشرة اجتماعية ولكنه إنسان ذو كرامة. فاستطاعت أن تمنح معتنقيها هداية لا تستطيع أن تجاريها فيها الأيديولوجيات التي فصلت الإنسان من عبادة قوى الطبيعة إلى عبادة قوى المال والمادة.
(ثانياً): إن الإنسان ليست له أزمة ولا قضية حادة في ظل مفهوم الإسلام ذلك أن الإسلام نظر إلى الإنسان نم خلال طبيعته الجامعة بين الروح والجسم والعقل القلب. نظر إليه بوصفه كياناً متكاملاً وبذلك أقر رغباته المادية كلها وأباحها له دون أن يقيدها إلا بضوابط معينة قصد بها حماية الإنسان نفسه من الانهيار والتدمير وحتى يكون قادراً على أداء رسالته في الحياة ومواجهة مختلف التحديات دون أن يضعف أو ينهار.
(ثالثاً): ألغى الإسلام الفكرة الوثنية القديمة (التي تتجدد عن طريق الأيديولوجيات) القائلة بأن هناك صراعاً بين الجسم والروح، وأعلن أن الجسم والروح متكاملان وبذلك عارض مفهوم الرهبانية ومفهوم الإباحية معاً ودعا إلى التوازن وإلى إعلاء الرغبات حتى تتحقق القدرة على تنفيذها على النحو الطبيعي السليم.
لقد وضع الإسلام ضوابط من ثلاث عناصر:
الاعتدال الحلال العفة.
ولذلك فقد عجزت أزمة الجنس أن تمد لها مجالاً في محيط الإسلام لأنها لم توجد أصلاً. وفي الغرب (وفي الفكر الغربي الوافد الذي نراه في المسرحيات والسينما ونقرأه في الكتب والروايات) نجد مجتمعاً آخر، يختلف اختلافاً أساسياً عن مجتمعنا. لقد كانت أوروبا تعيش في ظلال القسر الشديد ثم انطلقت إلى الإطلاق الشديد وبذلك كانت مضطربة في الأولى لأنها خالفت الفطرة، ممزقة في الأخرى لأنها جاوزت الطبيعة.
أما الإسلام فقد قبل مبدأ الفطرة القائم على التوازن. أعلن وجود الرغبات من مال وطعام وجنس ولكنه وضعها في إطارها الصحيح ولم يجعل الطعام قضية تفوق القضايا أو تسيطر عليها ولم يجعل الجنس قضية القضايا كما نرى فيما ينقل إلينا ولكنه جعل الحياة متكاملة في عناصرها متوائمة في رغباتها وحدودها بعيدة عن الزهادة والسرف والرهبانية والتحلل والإطلاق والكبت وجعل للحياة أفاقاً أوسع من المادة وأعلى من الرغبات جعل هناك الأشواق الروحية والنفسية والعقلية إلى الثقافة والعلم والعبادة. فالإسلام لا يرفض الرغبات الحسية ولكنه يضعها في إطار واضح. فيجعل تحقيقها عن الطريق الطبيعي بالزواج في حالة القدرة أو التسامي والإعلاء بها بعد في حالة عدم الاقتدار. وذلك: دون أن تفقد هذه الرغبات حقها المعترف به في حالة الاستطاعة.
رابعاً: كذب الإسلام ودحض الافتراض القائل بأن الدين يصرف الإنسان عن النضال والعمل وأعلن أن الدين يدفع إلى القوة والتقدم والكشف والعمران جميعاً إيماناً بدعوة الله للإنسان إلى العمل واستخلافه في الأرض.
ولا ريب أن دعوة الإسلام إلى امتلاك الإرادة الخاصة ورفض القيود ومقاومة الغزو كانت مصدر كل النضالات الوطنية التي انطلقت في العالم الإسلامي منذ جاءت موجة الاحتلال الأجنبي إلى الآن.
خامساً: أعلن الإسلام عن قيام الإرادة الحرة

المزيد


من اعلام الفكر الاسلامى..الاستاذ / انور الجندى

مارس 12th, 2007 كتبها ايمن مصطفى نشر في , اسلاميات, اعلام الفكر, خاصة, عام, مقالات

 
بسم الله الرحمن الرحيم
امعانا فى رفع الوعى الثقافى لكل الاخوة الاعزاءالقراء مرتادى مكتوب ، وحتى لا ننسى اعلامنا الذين ساهموا فى الصد عن تاريخ الاسلام فى فترة من الفترات ، فقد قررت ان القى الضوء على احد الاعلام او كما يقولون جندىمجهول ساهم على طوال تاريخ حياته فى صد الدعوات المغرضة عن الاسلام وتفنيد ما كتبهالعديد من المستشرقين فى سبيل محاولتهم تغييب العقيدة الاسلامية الصحيحة فى بلادالمسلمين وتغريبهم عن دينهم وعقيدتهم السمحة الا وهو الاستاذ
" أنــــور الجنــــدى".
تعريف بالكاتب.
ترجمة حياة (أنور لجندي)
من مواليد عام 1917 بمدينة ديروط، حيث كانت تقيم أسرته، ومنها اتجه إلى العمل الحكومي خلال عشر سنين، ثم انتقل بعد ذلك إلى الصحافة، وفي خلال هذه الفترة كان قد درس في مجال التعليم التجاري والصحافي واتصل بعدد من الجامعات المصرية والأجنبية غير أنه كان حريصًا على أن يعمل في الصحافة الإسلامبة، وقد تحقق ذلك منذ عام 1946 حيث كتب فصولا عن الدعوة الإسلامية والتاريخ الإسلامي في مختلف المجلات الإسلامية، كما اشترك في عديد من المؤتمرات الإسلامية التي عقدت في:
الرياص – الجزائر – المغرب – جاكارتا – مكة المكرمة – الأردن – الخرطوم.
وقد دعي إلى الزيارة والمُحاضرة في جامعات الإمام محمد بن سعود وجامعة العين بالإمارات والمجمع اللغوي بالأردن.
ومنذ بدأ عمله في مجال الصحافة فقد رسم مخططًا يرمي إلى تقديم خطة كاملة لمقاومة التغريب والغزو الثقافي، ثم اتجه بعد ذلك إلى العمل في مجال أسلمة العلوم والمناهج وتأصيل الفكر الإسلامي وبناء البدائل، وقد وافته المنية فى عام 2002. هذا وبالله التوفيق.
وسأبدأ ان شاء الله على فترات نشر جزء من اهم مقالاته وتراثه الذى تركه عسى ان ينفعنا الله جميعا بما تركه لنا. 
تَعرِيْف بالأستاذ أَنوَر الجُنْدِيّ بخط يده
( هذه الصفحات مأخوذة عن أوراق وجدت بخط الأستاذ أنور الجندي وعليها توقيعه )
كانت حياة هادئة ناعمة لولا أن واجهها التحدي فحولها إلى حياة ذات أغوار. أمران أساسيان هما اللذان شكلا هذه الحياة وأدخلا إليها الالتزام والخطر والعمل على تجاوز الأحداث.
أولهما:
ذلك الكتاب الذي أصدره خمسة من المستشرقين حول الإسلام والذي قص فيه رائدهم (هاملتون جب) تلك القضية الخطيرة؛ قضية ذلك العمل الذي مضى سنوات حتى وصل إلى المرحلة التي يمكن أن تستعلن فيه الخطة التي قام بها الاستشراق من أجل (احتواء الإسلام) ليكون دينًا عباديًّا منحصرًا في الصلاة والعقائد منفصلا تمامًا عن قضايا المجتمع والسياسة والاقتصاد وهو ما قدمه المستشرقون الخمسة للأقطار الإسلامية من المغرب إلى أندونيسيا، وما هو الحد الذي وصل إليه العمل، وما هي الخطة التي ستحقق إتمام هذه (المؤامرة/ الجريمة). (هذه الدراسة أطلق عليها بعد ترجمتها إلى العربية: وجهة الإسلام).
وذلك هو التحدي الذي أذهلني ودفعني إلى معرفة أبعاد هذا الخطر وما هي القضية كلها أساسًا وما هو الدور الذي يمكن لكتَّاب الإسلام أن يقوموا به في سبيل تحطيم هذه الخطة وتدمير وجهتها.
غير أن هذا العمل الذي شغلني قد سد علي كل منافذ حياتي وقد اعترتني غيرة محمومة لكي أعمل مع العاملين في اقتحام هذه المؤامرة، ولكن كيف أعمل وأنا لا أملك إلا ثقافة متواضعة يسيرة، فكان لابد أن أعرف كيف أعمل في مواجهة هذا التحدي.
هذه هي القضية التي شغلتني تمامًا حتى لم يعد لدي أي مجال لعمل آخر وأحسست بالأمانة والمسئولية والخطر الزاحف على أمة الإسلام، وبدأت أعيد النظر في كل مقومات الفكر الإسلامي وخططه وتاريخه وتاريخ هذه الأمة وما واجهته من حروب وتحديات، وأخذت أنطلق من نقطة البدء وهي القرآن الكريم والإسلام وسنة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وسيرته.
ثانيًا:
كان موضوعًا لكاتب مسلم أعرفه تحت عنوان: (كيف صححت إسلامي؟) فقد كشف لي عن أن الإسلام ليس دينًا عباديًّا؛ وإنما هو منهج حياة ونظام مجتمع كامل، والعقيدة والعبادة جزء منه ولكنها ليست هو كله.وقد تبين لي أن مفهوم الدين عند أغلب المسلمين هو هذا المفهوم القاصر الذي عمل النفوذ الغربي والاستشراق والتبشير على إذاعته ونشره في محاولة لقصر الإسلام على الصلاة والمسجد، وفصل كل قضايا الاقتصاد والاجتماع والسياسة والتربية عنه، وهكذا عرفت الدعوة الإسلامية على حقيقتها وتكشفت لي الأطروحة الخطيرة التي عمل النفوذ الغربي على ترويجها والتي بدأت منذ نهاية الحروب الصليبية عندما دعا القديس لويس إلى ما يسمى (حرب الكلمة)؛ وذلك بتزييف مفهوم الإسلام وتحويله إلى دين لاهوتي مشابه لبعض الأديان المحرفة والبشرية.ومنذ ذلك اليوم الذي بدأ النفوذ السياسي الغربي يسيطر على بلاد الإسلام وقد تشكلت هذه (الخطة/ المؤامرة) التي حشد الاستشراق لها خمسة من كبار رجاله (هم هاملتون جب وزملائه) لدراسة ما أطلق عليه (Whather Islam وجهة الإسلام)، وذلك في سبيل تثبيت قواعد الاقتصاد خارج الإسلام والتربية والسياسة جميعًا، وكان لها إعلاء  لمفهوم العلمانية والفلسفة المادية.    
ومنذ ذلك اليوم الموافق لعام 1940 تقريبًا وقد أخذت أبحث عن هذه المخططات (الاستشراق والتبشير والغزو الثقافي) والتغريب والدخول في قضية كب

المزيد