الاعتذار التالى واجب على كل فرد منا وليس منة، الاعتذارالتالى ليس رفعا للحرج ولكنه احقاقا للحق وتبرئة للذمة، الاعتذار التالى ليس اعفاءا من المسؤلية ولكن تعبيرا عن المشاركة فيها، الاعتذار التالى عودة الى الحق وليس رد فعل للخجل، الاعتذار التالى واجب علينا ان يصاحب بالفعل لاثبات مصداقيته لا ان يقتصر على الكلام فقط والشجب فقط.
الاعتذار الذى اتحدث عنه، والذى هو واجب على كل فرد منا باسمه، وكل شخص فينا بصفته يجب ان يكون تجاه جميع فقراء هذا الوطن.
نحن جميعا اخذناهم مادة للحديث والشجب وتعليق الاخطاء على الحكومات لا للعمل الفعلى على تخفيف معاناتهم، نتحدث باسمهم ولم نشعر قط بما يشعرون، نشاركهم الالام بالحديث ونشاطرهم الماسى بالكلمات.
نذرف الدمع على صفحات الجرائد والمدونات تضامنا معهم مخاطبين انفسنا، بينما هم بين جدران بيوتهم الصفيح ينامون ونحن عنهم وهم عنا محجوبون.
نطالب بالحرية والعدالة والديمقراطية وشقة وعروسة يا رب، وهم لا يطالبون باكثر من ان ياتى عليهم الغد وقد امنوا قوت يومهم.
نبيت نحلم بمستقبل نرفل فيه فى النعيم ويغدق علينا فيه بالاموال، بينما هم فى عششهم المنعزلة لا يستطيعون الحلم لانه امل بعيد المنال، ضيف عزيز لا ياتى الا لمن يملك راحة البال.
شرع الله لنا الصوم فى رمضان حكمة لنشاركهم نقص الطعام والشراب، فصمنا ولم نعى الحكمة من الصوم، وحولنا نهاره الى نوم وكسل واحيينا ليله بمشاهده المسلسلات وملئ البطون بكل ما لذ وطاب، وبدلا من ان يكون شهر الصوم عونا لنا على انفسنا وعودة بنا الى الحق، اصبح بتقصيرنا سببا فى زوال النعمة وزيادة الفجوة بين الناس اغنيائهم وفقرائهم.
وشرعت الزكاة لنخرج من اموالنا حقهم فيها فلا زكينا واوجدنا لنفس
















